مالك الربيعي Admin
العمر : 25 سجّل في : 30 ماي 2008 عدد المساهمات : 16
 | موضوع: اخر ماعرفت عن معنى الحياة...بقلم الحزين دوما مالك الربيعي الأربعاء يونيو 18, 2008 1:01 pm | |
| مساء البارحة قمت بشراء بعض الكتب الجديدة فبحثت لي
مكان يبعد عن تلك الفوضى المزعجة حتى يتسنى لي أن أبدأ بقراءتها في
جو هادئ بعيداً عن الفوضى والضجيج المعتاد على مجمل حياتنا
نظرت لـ رواية ضمن تلك الكتب الجديدة شدني موضوعها وغلافها المنمق والراقي
( المنفى ) اسم لرواية عملاقه تأخرت كثيراً بشرائها ..
وبينما أخذني الفضول عما تخبئة تلك الرواية بين طيات أوراقها من
أحداث وتساؤلات عما أن كانت هي واقعيه أم خيالية أخذتني تلك
التساؤلات لـ نافدة غرفتي المطلة على البحر فـ وجدت أمواجه هائجة والجو
كان رائعاً معلناً بـ قدوم أجواءً جديدة على عالمنا أسترقت بالنظر عالياً حيث
الأفق ورحت في تأمل عميق , أخذني إلى
أكثر من عالم وإلى أكثر من أرض ..
و على أثر ذلك تجمعت أمامي الكثير من الصور , منها ماقد رحل ومضى لكن
مازالت آثاره قابعة في عمق القلب والوجدان ومنها ماهو حزين ومؤلم أظن
بـ أني ذهبت بـ ومضة سريعة عامة للحياة وما حل بها مؤخراً
رحت أبحث عن أجوبة لـ تساؤلاتي التي طالما بقيت متعطشة ..؟!!
فـ كل الصور والأحداث التي يشهدها واقعنا زادها تعطشاً وظمأًً
ربما هناك الكثيرون من هم مثلي يقفون على شرفتهم بـ صمت وتأمل للسماء كل ليلة
وتتجمع أمام أعينهم تلك الصور التي يستحيل أن تغيب عن البال
فنجد بأن أرواحنا تحلق وسط رحلة متعبة شاقة في سماء الأفق التي
رسمت لنا هناك بـ أننا نعيش فعلاً حياة قاسية ..
وربما نكون قد ملئنا صفاء ذلك الأفق بالبكاء واليأس على
بقايا آمالنا الضائعة وما تبقى من أحلامنا المعرضة لتبعثر ..
ليس نحن وحسب بل أحلام وآمال الكثيرون غيرنا ..
لنأخذ جولة سريعه بين أحلام وآمال أولئك الأخرين , ولأذكر منهم
الأيتام , الفقراء , البسطاء ..
ألا يستحق لأولئك أن نقف أمامهم وقفة إنسانية ولو لتحقيق القليل القليل من
أحلامهم البسيطه ..
ألا يجب أن نقف وقفة شجاعه أمام تمرد الأغنياء على أولئك البسطاء
عندما أتذكر نظرات التكبر والتعالي على وجه ذلك الغني ورميها بنظرة
إحتقار بوجه الفقير أغتاظ جداً ..
عندما أتذكر بأن هناك أناس يعيشون بيننا هم أقرب للذئاب من
البشر أغتاظ أكثر وأكثر ..
ولنأخذ جولة أخرى سريعه حتى يُفهم المغزى ..
( من يقومون بجرائم القتل والاغتصاب والسرقة والأرهاب , من يسلبون الأيتام حقهم
من يدمرون عوائل وعوائل من أجل تحقيق السعاده لرغباتهم والكثير الكثير ) ..
أخال بأننا أستطعنا أن نشوهـ جمال ذلك الأفق الصافي واللامع بـ صور
تصرفات وسلوكيات من يعيشون حولنا وما تجنيه أيديهم من جرائم باتت
هاجس كل مواطن مسالم ..
أتساءل دائماً كيف لنا أن نتعامل ونعيش مع بشر ظهرت عليهم ملامح الذئاب..؟!!
مع حياة كاذبة لا تريد إلا النفاق والمجامله والخداع والغرور والتعالي كل تلك
الأمور تجري وراء مصطلح بدأ يقدس ليقيم تحت مسمى المصلحه وإشباع رغبات الأنا .
ولا يسعنا في بعض الأحيان إلا أن نقفُ أمامهم مكبلين الأيدي وكأننا
ننتظر منهم مفاجأت ..؟!!
ونحن نعلم بـ أن تلك المفاجأت ليست ككل المفاجآت ..؟!!
كم هو مؤلم فعلاً أن تبني قصر أحلامك من سراب لتأتي في النهاية موجة
الحقيقة وصدمة الواقع وتدمر ذلك القصر الذي بت أياماً وليالي
طويلة تبني فيه ..؟!!
كم هو مؤلم حقاً أن تعيش مخدوعاً وفي أعماقك خوف يرتجف لـ كل
ماهو مجهول حولك ..؟!!
بينما أنت تحاول قدر المستطاع أن تبني وتؤمن لأحبابك عيشة هادئة مستقرة
بينما هناك من يعيش كما يحلو له ضارباً بالكثير من المبادئ
السامية والإنسانية عرض الحائط لـ يغتال ماتصنعه وتبنيه بـ أفعاله في لحظات
لدرجة أنه أختلف مفهوم الحرية بمجتمعنا ولم تبقى منه سوى ذرات قابلة لئن
تتطاير هي الآخرى ..
والأغلبية يسير ويجري وأنت واقف في مكانك تتأمل كيف تحقق
أحلامك المستقبلية , كيف تحمي نفسك لتعيش بـ أمان ..؟!!
ياترى كيف لنا أن نزيل الثقل الذي أطال بحملة الثقيل على ليالينا ..؟!!
كيف وكيف وكيفيات كثيرة ...؟!!!
لاشك بـ أننا نحتاج لـ حياة أخرى فحياتنا تكاد تختنق وتخنقنا معها ..
/
دائماً ما أفكر كيف لي أو حتى لغيري أن نلتقط صورة إجتماعية مشرفة نقية و
جميلة أقدمها كوسام لآباء وأمهات وكل من ساهم بتربية أجيال بلدي ..
لا أنسى كلمات صديقة لي محترفة في مجال التصوير الضوئي عندما
قالت لي ذات مرة وأنا أحاول أن ألتقط صورة تذكارية مميزة لمجموعة من الأطفال
قالت لي .. صوّري الناس من خلال مستوى أعينهم
لتضمني بـ أن الصورة ستخرج أكثر براءة وجمالاً ..
حينها فكرت في كلماتها كثيراُ بت أمعن النظر في الصور التي
حولي قديمها وجديدها وربطتها بحال الصور التي أحتفظ بها وسط
صدر ألبومي القديم وقارنته بصور ألبوم الحياة كما هي الآن
الحياة العصرية والمتقدمة والسباقة لكل العصور
كما هما مختلفان تماماً ..
فكيف لنا ياترى أن نلتقط صور جميلة ومن داخل إطار الصورة أساس تشويه الصورة
ربما بالفعل مازالت هناك بعض الصور التي تحتفظ بنقائها ..
ولكن تبقى الأسئلة متعطشه كما ولدت ستموت .. فكل الأجوبه
تحمل علامات أستفهام أكبر وتزيدها أبهاماً ..
جُل ما أتمناه الآن أن لا نفقد ماتبقى من تلك الصور النقية
لأن لو فقدناها حتماً سنضيع وستضيع معنا الحياة
.. ( عذراً أن خبطنا شوي في الموضوع , فضفضه وطلعت كما هي ) ..
دمتم بحفظ الرحمن |
|